مـــنــتـدى الدكتور أحمد عرفة


 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 فضل البر وخطورة العقوق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 708
تاريخ التسجيل : 04/05/2011
العمر : 33

مُساهمةموضوع: فضل البر وخطورة العقوق    الإثنين يونيو 18, 2012 6:37 pm

فضل البر وخطورة العقوق
إعداد : د/ أحمد عرفة
إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }
[آل عمران:102].
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء:1].
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } [الأحزاب:70-71].
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد:

عناصر الخطبة:
1- فضل البر في الكتاب والسنة.
2- من أقوال السلف الصالح في بر الوالدين.
3- خطورة عقوق الوالدين.
الموضوع وأدلته
أولاً: فضل البر في الكتاب والسنة.
البر بالوالدين أو أحدهما من صفة الأنبياء:
قال الله عز وجل: (يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبياً * وحناناً من لدنا وزكاة وكان تقياً * وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً * وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً) [مريم: 12-15]
وقال سبحانه عن نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام:
(وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً * والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً * ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون)[مريم: 32-43]
بر الوالدين والإحسان إليهما مما أمر به المولى عز وجل:
قال تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً) [النساء: 36]0
قال العلماء : فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان والتزام البر والطاعة له والإذعان من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته وشكره بشكره وهما الوالدان ؛ فقال تعالى : (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ)0انظرSadتفسير القرطبى 5/182)0
وقال سبحانه: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً) [الإسراء: 23-24]0
قال حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاثة لها يقبل الله واحدة بدون قرينتها
أما الأولى: فهي قوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) [محمد: 33]، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه0
وأما الثانية: فهي قول الله تعالى: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) [البقرة: 43]فمن أقام الصلاة وضيع الزكاة لم يقبل منه.
وأما الثالثة: فهي قول الله تعالى: (أن اشكر لي ولوالديك) [لقمان: 14]فمن شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه. (الزواجر عن اقتراف الكبائر:2/651)0
وقال سبحانه وتعالى: (قل تعالوا أتلوا ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً) [الأنعام: 151]
وقال عز وجل: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن أشكر لي ولوالديك إليّ المصير*وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إليّ ثم إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون) [لقمان: 14، 15]
بر الوالدين يفرج الله به الكربات:
روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بينما ثلاثة رهط يتمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل فبينما هم فيه حطت صخرة من الجبل فأطبقت عليهم فقال بعضهم لبعض أنظروا أفضل أعمال عملتموها لله تعالى فسلوه بها لعله يفرج بها عنكم فقال أحدهم اللهم أنه كان لي والدان كبيران وكانت لي امرأة وولد صغار وكنت أرعى عليهم فإذا رحت عليهم بدأت بأبوي فسقيتهما فنأى بي يوما الشجر فلم آت حتى نام أبواي فطيبت الإناء ثم حلبت فيه ثم قمت بحلابي عند رأس أبوي والصبية يتضاغون عند رجلي أكره أن أبدأ بهم قبل أبوي وأكره أن أوقظهما من نومتهما فلم أزل كذلك قائما حتى أضاء الفجر اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا فرجة نرى منها السماء ففرج لهم فرجة رأوا منها السماء وقال الآخر اللهم أنها كانت لي ابنة عم فأحببتها حتى كانت أحب الناس إلي فسألتها نفسها فقالت لا حتى تأتيني بمائة دينار فسعيت حتى جمعت مائة دينار فأتيتها بها فلما كنت بين رجليها قالت اتق الله لا تفتح الخاتم إلا بحقه فقمت عنها اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا منها فرجة ففرج لهم منها فرجة وقال الثالث اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق ذرة فلما قضى عمله عرضته عليه فأبى أن يأخذه فرغب عنه فلم أزل اعتمل به حتى جمعت منه بقرا ورعاءها فجاءني فقال اتق الله وأعطني حقي ولا تظلمني فقلت له اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها فقال اتق الله ولا تهزأ بي فقلت إني لا أهزأ بك اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها فذهب فاستاقها اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما بقي منها ففرج الله عز و جل عنهم فخرجوا يتماشون)0
بر الوالدين يطيل العمر:
أخرج الإمام أحمد والترمذي بسند حسن عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القضاء إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بخطيئة يعملها).
وأخرج البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سره أن يعظم الله رزقه وأن يمد في أجله فليصل رحمه).
وفي رواية للبيهقي: (فليبر والديه وليصل رحمه).
بر الوالدين كفارة للكبائر:
قال مكحول الدمشقي: (بر الوالدين كفارة للكبائر ولا يزال الرجل قادراً على البر ما دام في فصيلته من هو أكبر منه).
رضا الرب سبحانه في رضا الوالدين:
أخرج الطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما) فمن فاز بدعوة الوالدين فهو من الفائزين في الدنيا والآخرة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث دعوات لا تُرد: دعوة الوالد لولده...) [صحيح الجامع (3032)]0
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (إني لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة).
وقال وهب بن منبه: إن البر بالوالدين يزيد في العمر.
وقال طاوس: إن من السنة أن نوقر أربعة: العالم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد.
وسئل الحسن البصري ما بر الوالدين؟ قال: أن تبذل لهما ما ملكت وأن تطيعهما فيما أمراك به إلا أن يكون معصية.
وأخرج الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد المنبر قال: (آمين آمين آمين، قيل يا رسول الله علام أمنت؟ قال: أتاني جبريل فقال: يا محمد رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليك، قل آمين فقلت آمين، ثم قال: رغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم خرج فلم يغفر له، قل: آمين، فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف رجل أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة. قل: آمين، فقلت: آمين).
بر الأم مقدم على بر الأب:
وذلك لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال ثم من؟ قال: "أمك" قال ثم من؟ قال: "أبوك".
بل وتدبر معي هذا الحديث الذي رواه الإمام البيهقي وابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة من حديث معاوية بن جاهمة، أن جاهمة رضي الله عنه عندما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو – أي في سبيل الله – وقد جئت أستشيرك، فقال: (هل لك أم؟) قال: نعم، قال: "فالزمها فإن الجنة عند رجلها).
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أجاهد؟ قال: "لك أبوان"؟ قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهد".
وفي رواية مسلم أن رجلاً جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: جئت أبايعك على الهجرة والجهاد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هل من والديك أحد حي؟" قال: نعم بل كلاهما، قال: "فتبغي الأجر من الله؟" قال: نعم – قال: "فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما".
بر الوالدين بعد الموت:
قال صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له).
وأخرج ابن ماجة بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً علمه ونشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته).
وأخرج ابن ماجة بسند صحيح عن أبي سيد "مالك بن ربيعة الساعدي قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله هل بقي من بر أبواي شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما، قال الرجل: ما أكثر هذا
يا رسول الله وأطيبه قال: "فاعمل به".
من صور بر الوالدين:
أورد القرطبي- رحمه اللّه- في تفسيره كلاما كثيرا مفاده:
1- أنّ اللّه أمر بعبادته وتوحيده، وجعل برّ الوالدين مقرونا بذلك، كما قرن شكرهما بشكره، فقال: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (الإسراء/ 23)، وقال: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (لقمان/ 14).
وقد أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ برّ الوالدين أفضل الأعمال بعد الصّلاة الّتي هي أعظم دعائم الإسلام.
2- من البرّ بهما والإحسان إليهما ألّا يتعرّض لسبّهما ولا يعقّهما.
3- وعقوق الوالدين مخالفتهما في أغراضهما الجائزة لهما، كما أنّ برّهما موافقتهما على أغراضهما.
وعلى هذا إذا أمرا أو أحدهما ولدهما بأمر وجبت طاعتهما فيه، إذا لم يكن ذلك الأمر معصية، وإن كان ذلك المأمور به من قبيل المندوب.
4- أنّ برّ الوالدين متساو عند بعض الفقهاء الشّافعيّة، والمالكيّة، وبعض الفقهاء يرجّح الأمّ على الأب، وإلى هذا ذهب اللّيث بن سعد والمحاسبيّ في كتابه (الرّعاية).
5- لا يختصّ برّ الوالدين بأن يكونا مسلمين بل إن كانا كافرين يبرّهما ويحسن إليهما إذا كان لهما عهد.
6- من الإحسان إليهما والبرّ بهما إذا لم يتعيّن الجهاد ألّا يجاهد إلّا بإذنهما.
7- ومن تمام البرّ صلة أهل ودّ الوالدين، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يهدي لصدائق خديجة برّا بها، ووفاء لها وهي زوجته- رضي اللّه عنها- فما ظنّك بالوالدين؟
8- وخصّ ربّ العزّة حالة الكبر؛ لأنّها الحالة الّتي يحتاجان فيها إلى البرّ لتغيّر الحال عليهما بالضّعف والكبر، فألزم في هذه الحالة مراعاة أحوالهما أكثر ممّا ألزمها من قبل؛ لأنّهما في هذه الحالة قد صارا كلّا عليه، فيحتاجان أن يلي منهما في الكبر ما كان يحتاج إليه في صغره أن يليا منه، فلذلك خصّ هذه الحالة بالذّكر.
9- ومن برّهما والإحسان إليهما أن لا يقول لهما ما يكون فيه أدنى تبرّم، يقول الحقّ- تبارك وتعالى-: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ (الإسراء/ 23) وقوله: أفّ للأبوين أردأ شيء لأنّه رفضهما رفض كفر النّعمة، وجحد التّربية وردّ الوصيّة الإلهيّة.
10- أن يتلطّف معهما بقول ليّن لطيف، كريم، وأن يجعل نفسه مع أبويه في خير ذلّة، في أقواله، وسكناته ونظره، ولا يحدّ إليهما بصره؛ فإنّ تلك نظرة الغاضب. وهذا من برّ الوالدين.انظرSadنضرة النعيم :3 /768)0
خطورة عقوق الوالدين:
عقوق الوالدين من أكبر الكبائر ففي الصحيحين عن أبي بكرة – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر "ثلاثاً" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ألا وشهادة الزور، أو قول الزور" وكان متكئاً فجلس – فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت).
قال الإمام ابن حجر الهيتمى رحمه الله :
فانظر كيف قرن الإساءة إليهما وعدم البر والإحسان إليهما بالإشراك بالله تعالى وأكد ذلك بأمره بمصاحبتهما بالمعروف وإن كانا يجاهدان الولد على أن يشرك بالله تعالى
قال تعالى Sadوإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي) فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين بالمعروف مع هذا القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به وهو الإشراك بالله تعالى فما الظن بالوالدين المسلمين سيما إن كانا صالحين تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وآكدها وإن القيام به على وجهه أصعب الأمور وأعظمها فالموفق من هدي إليها والمحروم كل المحروم من صرف عنها0 انظر: (الزواجر عن اقتراف الكبائر:2/651)0
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه، فقال الصحابة: وهل يشتم الرجل والديه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم يسب الرجل أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه).
وأخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث).
وأخرج الإمام الطبراني بسند حسن عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة لا يقبل الله منهم صرفاً ولا عدلاً، العاق لوالديه، والمنان، والمكذب بالقدر).
وأخرج الإمام الطبراني بسند صحيح عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اثنان يعجلهما الله في الدنيا، البغي وعقوق الوالدين).

وقال كعب الأحبار: إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقا لوالديه ليعجل له العذاب وإن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً بوالديه ليزيده براً وخيرا 0
وسئل عن عقوق الوالدين ما هو قال: إذا أقسم عليه أبوه أو أمه لم يبر قسمه وإذا أمره بأمر لم يطعه وإذا ائتمنه خانه0
وعن وهب بن منبه قال: أوحى الله تعالى إلى موسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم يا موسى وقر والديك فإنه من وقر والديه مددت في عمره ووهبت له ولدا يبره ومن عق والديه قصرت عمره ووهبت له ولدا يعقه0 انظرSadالزواجر عن اقتراف الكبائر2/658)0

والله من وراء القصد
وهو حسبنا ونعم الوكيل

للتواصل مع الكاتب
0020119133367
Ahmedarafa11@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arafa123.montadarabi.com
 
فضل البر وخطورة العقوق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــنــتـدى الدكتور أحمد عرفة :: المقالات والخطب-
انتقل الى: